القائمة الرئيسية

الصفحات


 

 

ماهو الاضطراب الوجدانى ثنائى القطب؟

الاضطراب ثنائي القطب، المعروف فى السابق بإسم مرض الهوس الاكتئابي، هو حالة صحية عقلية معقدة تتميز بتقلبات مزاجية شديدة تتناوب بين نوبات الهوس ونوبات الاكتئاب. في حين أن الأسباب الدقيقة للاضطراب ثنائي القطب ليست مفهومة تمامًا بعد، إلا أن الأبحاث المكثفة تشير إلى أن العوامل البيولوجية تلعب دورًا مهمًا في حدوثه. والعوامل البيئية ما هى إلا محفزات تساعد على تحول الطراز الجينى الكامن إلى طراز ظاهرى ويبدأ ظهور الأعراض.

ما هى أسباب الاضطراب الوجدانى ثنائى القطب؟

العوامل الوراثية:

أحد أقوى مؤشرات الاضطراب ثنائي القطب هو التاريخ العائلي للحالة. أظهرت الأبحاث أن الاضطراب ثنائي القطب يميل إلى الانتشار في العائلات، حيث يكون الأفراد الذين لديهم قريب من الدرجة الأولى مصاب بالاضطراب أكثر عرضة للإصابة به بأنفسهم. ومع ذلك، لم يتم تحديد جين محدد أو مجموعة من الجينات باعتبارها السبب الوحيد للاضطراب ثنائي القطب. وبدلاً من ذلك، يُعتقد أن جينات متعددة، يساهم كل منها بتأثير بسيط، تتفاعل مع العوامل البيئية لزيادة خطر الإصابة بالاضطراب.


اختلال توازن النواقل العصبية:

الناقلات العصبية هي رسل كيميائية تسهل التواصل بين الخلايا العصبية في الدماغ. الاختلالات في مستويات الناقلات العصبية، وخاصة السيروتونين والدوبامين والنورإبينفرين، متورطة في الاضطراب ثنائي القطب. أثناء نوبات الهوس، هناك زيادة في إطلاق هذه الناقلات العصبية، مما يؤدي إلى زيادة الإثارة وارتفاع الحالة المزاجية. وعلى العكس من ذلك، خلال نوبات الاكتئاب، ينخفض نشاطهم، مما يؤدي إلى الشعور بالحزن والخمول وفقدان الاهتمام.

 

المرونة العصبية وبنية الدماغ:

كشفت الدراسات التي تستخدم تقنيات التصوير العصبي المتقدمة عن اختلافات هيكلية ووظيفية في أدمغة الأفراد المصابين بالاضطراب ثنائي القطب. تؤثر هذه الاختلافات في المقام الأول على مناطق الدماغ المشاركة في التنظيم العاطفي، مثل قشرة الفص الجبهي، واللوزة، والحصين. تشير الأبحاث إلى أن التشوهات في هذه المناطق قد تعطل قدرة الدماغ على تنظيم الحالة المزاجية، مما يؤدي إلى تقلبات مزاجية مميزة تظهر في الاضطراب ثنائي القطب.

 

العوامل الهرمونية:

تلعب الهرمونات أيضًا دورًا في الاضطراب ثنائي القطب، خاصة في بداية وتطور النوبات المزاجية. يمكن للتغيرات في مستويات الهرمونات، مثل تلك التي تحدث أثناء فترة البلوغ أو الحمل أو انقطاع الطمث، أن تؤدي إلى ظهور أعراض الاضطراب ثنائي القطب أو تفاقمها. بالإضافة إلى ذلك، لوحظت اضطرابات في محور الغدة النخامية والكظرية (فوق الكلوية) ، والذي ينظم استجابة الجسم للإجهاد (الضغوط)،  حيث يفرز هرمون من الغدة النخامية يعمل على زيادة إفراز الكورتيزول من  الغدة فوق الكلوية  لوحظ خلل لدى الأفراد الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب،  فى هذه العملية المتتالية من إفراز الهرمونات استجابة للإجهاد والضغوط مما يسلط الضوء بشكل أكبر على دور خلل التنظيم الهرموني في هذا الاضطراب.

 

خلل الميتوكوندريا وعمليات بناء الطاقة فى الخلية:

الميتوكوندريا هي مراكز الطاقة في الخلايا، المسؤولة عن توليد الطاقة. تشير الأبحاث الناشئة إلى أن خلل الميتوكوندريا والإجهاد التأكسدي قد يساهم في تطور الاضطراب ثنائي القطب. يمكن أن يؤدي الخلل في هذه العمليات الخلوية إلى ضعف إنتاج الطاقة، وضعف وظيفة الخلايا العصبية، وزيادة التعرض للإجهاد، أى أن الفرد يصبح أكثر حساسية عند تعرضه للضغوط ويظهر الخلل فى القدرة على الاستجابة بشكل طبيعى ما يتضح فى خلل فى القدرة على تنظيم العاطفة والانفعالات وعدم القدرة على ضبط السلوك وكلها ترتبط بالاضطراب ثنائي القطب.


ما هى محفزات الاضطراب الوجدانى ثنائى القطب؟

هى العوامل أو الأسباب المباشرة التى تسبق ظهور الأعراض لأول مرة أو تسبب حدوث انتكاسات فيما بعد(فى شخص لديه استعداد بيولوجى لحدوث المرض).

 تتمثل المحفزات فى  ضغوط حياتية كبيرة (على سبيل المثال، وفاة أحد أفراد الأسرة، أو مغادرة المنزل لأول مرة، أو بدء الدراسة الجامعية أو وظيفة جديدة، وما إلى ذلك). لا تسبب هذه الضغوطات  حدوث الاضطراب بل يمكن أن تؤدي إلى تنشيط الاضطراب. "الأحداث المحفزة"

في حين أن المحفزات يمكن أن تختلف من شخص لآخر، إلا أن هناك بعض العوامل المشتركة التي يمكن أن تساهم في ظهور نوبات الاضطراب ثنائي القطب. من المهم ملاحظة أنه ليس كل من يعاني من اضطراب ثنائي القطب سيواجه نفس المحفزات، ويمكن أن تتغير المحفزات الفردية بمرور الوقت.

مشاهدة حلقة محفزات تتسبب فى نوبة جديدة للاضطراب الوجدانى ثنائى القطب

10 محفزات شائعة للاضطراب الوجدانى ثنائى القطب:

1. الإجهاد(الضغوط ): الإجهاد هو محفز كبير للنوبات ثنائية القطب. يمكن لمستويات التوتر المرتفعة، سواء كانت مرتبطة بالعمل أو العلاقات أو المشكلات المالية أو أحداث الحياة الكبرى، أن تؤثر سلبًا على استقرار المزاج وتزيد من خطر الإصابة بنوبات الهوس والاكتئاب.

 

2. اضطرابات النوم: التغيرات في أنماط النوم، مثل قلة النوم أو النوم المتقطع، يمكن أن تؤدي إلى حدوث نوبات لدى الأفراد الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب. من المهم الحفاظ على جدول نوم منتظم وإعطاء الأولوية للنوم الكافي للمساعدة في استقرار الحالة المزاجية.

 

3. تعاطي المخدرات: يمكن أن يؤدي تعاطي المخدرات، بما في ذلك الكحول والمخدرات ، إلى تفاقم أعراض الاضطراب ثنائي القطب وإثارة النوبات. من الضروري تجنب تعاطي المخدرات وطلب المساعدة إذا كنت تعاني من الإدمان.

 

4. عدم الالتزام بالأدوية: قد يؤدي عدم الالتزام بالأدوية الموصوفة لعلاج الاضطراب ثنائي القطب أو التوقف عن تناولها إلى زيادة خطر الانتكاس وإثارة النوبات. من المهم الالتزام بخطة العلاج الموصوفة وإبلاغ الطبيب الخاص بك بأي مخاوف أو آثار جانبية.

 

5. التغيرات الموسمية: قد يواجه بعض الأفراد المصابين بالاضطراب ثنائي القطب أنماطًا موسمية، حيث من المرجح أن تحدث النوبات خلال أوقات محددة من السنة، كما هو الحال في الخريف أو الشتاء (الاضطراب العاطفي الموسمي). يمكن أن يكون الوعي بهذه الأنماط مفيد للغاية حيث يمكن اتخاذ التدابير الوقائية.

 

6. العزلة الاجتماعية: يمكن أن تساهم العزلة الاجتماعية ونقص الدعم الاجتماعي في ظهور نوبات الاكتئاب. يعد الحفاظ على شبكة دعم قوية والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية وطلب الدعم من الأصدقاء أو العائلة أو مجموعات الدعم أمرًا مهمًا لإدارة الاضطراب ثنائي القطب.

 

7. التغيرات الهرمونية: التقلبات الهرمونية، مثل تلك التي تحدث أثناء الدورة الشهرية أو الحمل، يمكن أن تؤثر على استقرار المزاج لدى الأفراد الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب. من المهم إبلاغ الطبيب الخاص بك بأي تغييرات في الحالة المزاجية أو الأعراض خلال هذه الفترات.

 

8. اضطرابات في الروتين: يمكن أن تؤدي الاضطرابات أو التغييرات المفاجئة في الروتين اليومي، مثل السفر أو تغييرات جدول العمل أو أحداث الحياة الكبرى، إلى حدوث نوبات. إن إنشاء روتين ثابت وتنفيذ استراتيجيات لإدارة التغيير يمكن أن يساعد في تقليل تأثير هذه المحفزات.

 

9. تحديات العلاقات الإجتماعية : يمكن أن تكون الصعوبات في العلاقات، بما في ذلك الصراعات أو الانفصال أو فقدان أحد الأحباء، مرهقة وتؤدي إلى نوبات من التوتر. يمكن أن يساعد التواصل المفتوح والبحث عن العلاج الأسري والعلاج الزواجى وتطوير مهارات العلاقات الصحية في التغلب على هذه التحديات.

 

10. التحفيز المفرط (الاستثارة المفرطة للجهاز العصبى): يمكن أن يؤدي التحفيز الزائد عن طريق الضوضاء المفرطة، أو الأضواء الساطعة، أو البيئة الفوضوية إلى إثارة النوبات، وخاصة نوبات الهوس. قد يكون من المفيد خلق بيئة هادئة ومنظمة والانخراط في تقنيات الاسترخاء لإدارة التحفيز الزائد.

 

جدير بالذكر أن تعلم أن  تحديد المحفزات الفردية هو عملية شخصية، ومن الضروري العمل بشكل وثيق مع الطبيب المعالج أو المعالج الخاص بك للتعرف على المحفزات المحددة لديك وإدارتها. من خلال فهم محفزاتك وتنفيذ الاستراتيجيات لتقليل تأثيرها، يمكنك تعزيز قدرتك على إدارة الاضطراب ثنائي القطب بشكل فعال.

 

تعليقات