القائمة الرئيسية

الصفحات

15 خطوة لمواجهة انعدام الرضا الوظيفى الناتج عن أخطاء التفكير(التشوهات المعرفية)

التنقل السريع



     

    المحتويات:

    أولًا: ما المقصود بالتشوهات المعرفية(أخطاء التفكير)؟

    ثانيًا: 5 أسباب انعدام الرضا الوظيفى الناتج عن أخطاء التفكير(التشوهات المعرفية):

    1-    التفكير المستقطب (الأبيض والأسود).

    2-    التضخيم(التهويل) والتصغير(التهوين)

    3-    الإفراط في التعميم

    4-    إضفاء الطابع الشخصي(الشخصنة)

    5-    المنطق (التفكير) العاطفي

    -       ثالثًا: 5 أثار سلبية  لأخطاء التفكير على الأداء فى العمل؟

    1-    التأثير على صنع القرار

    2-    التأثير على العلاقات

    3-    التأثير على التوازن بين العمل والحياة.

    4-    الآثار السلبية على التقدم الوظيفي.

    5-    التأثير التنظيمي

    رابعًا:  5 خطوات  من أجل التغلب على أخطاء التفكير لتعزيز الرضا الوظيفي:

    1-    الوعي والتحديد.

    2-    إعادة الهيكلة المعرفية

    3-    طلب التعليقات والدعم

    4-    ممارسة اليقظة الذهنية

    5-    التطوير والنمو المهني


     أولًا: ما المقصود بالتشوهات المعرفية وعلاقتها بالرضا الوظيفى؟

    يشير التفكير المشوه إلى الأنماط المعرفية والتحيزات التي يمكن أن تضعف إدراكنا وحكمنا على الأمور، مما يؤثر سلبًا على رضانا العام في مكان العمل. يمكن أن يؤدي التشوه المعرفى إلى إضعاف الرضا الوظيفي بشكل كبير من خلال تشويه تصورنا للواقع وإعاقة قدرتنا على تقدير الجوانب الإيجابية لبيئة عملنا. ومن خلال التعرف على هذه التحيزات المعرفية وتحديها، يمكن للأفراد تطوير منظور أكثر دقة وتوازنًا، مما يؤدي إلى قدر أكبر من الرضا الوظيفي.  

    مشاهدة فيديو كيف تنشأ أخطاء التفكير

     


    ثانيًا: 5 أسباب لانعدام الرضا الوظيفى الناتج عن أخطاء التفكير(التشوهات المعرفية):

    التفكير المستقطب (الأبيض والأسود)

    إن تصورنا للواقع يؤثر بشكل كبير على رضانا الوظيفي. ومع ذلك، فإن التفكير المشوه يمكن أن يقودنا إلى رؤية بيئة عملنا ومهامنا وزملائنا بشكل سلبي. على سبيل المثال، الأفراد الذين يميلون إلى تفكير بطريقة الأبيض والأسود "كل شيء أو لا شيء" قد ينظرون إلى أي انتكاسة أو انتقاد على أنه فشل كامل، مما يقوض رضاهم الوظيفي بشكل عام. وبالمثل، فإن تضخيم الكارثة، حيث يبالغ الأفراد في أهمية القضايا البسيطة،  والذى يمكن أن يؤدي إلى ضغوط غير ضرورية و الشعوربعدم الرضا.

     

    التضخيم(التهويل) والتصغير(التهوين):

    غالبًا ما ينطوي التفكير المشوه (الخاطئ) على تضخيم الجوانب السلبية وتقليل الجوانب الإيجابية، مما يؤدي إلى تصور غير متوازن لبيئة العمل لدينا. يمكن أن يؤدي ذلك إلى مشاعر عدم الرضا، حيث يميل الأفراد إلى التركيز فقط على التحديات والعقبات التي يواجهونها مع تجاهل إنجازاتهم وتجاربهم الإيجابية. ومن خلال تضخيم السلبيات والتقليل من شأن الإيجابيات، قد يخلق الأفراد تمثيلاً غير دقيق لرضاهم الوظيفي بشكل عام.

     

    الإفراط في التعميم:

    يمكن أن يتجلى التفكير المشوه أيضًا في الإفراط في التعميم، حيث يستخلص الأفراد استنتاجات واسعة بناءً على تجارب محدودة. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي تفاعل سلبي واحد مع زميل أو مشرف إلى الاعتقاد بأن جميع الزملاء أو المشرفين غير متعاونين أو غير داعمين. يحد هذا التشويه المعرفي من فرص بناء علاقات إيجابية وتعاون، مما يعيق في نهاية المطاف الرضا الوظيفي.

     

    إضفاء الطابع الشخصي(الشخصنة):

    وتحدث الشخصنة  عندما ينسب الأفراد أحداثًا أو ظروفًا خارجية إلى أنفسهم، حتى عندما لا يتحملون المسؤولية المباشرة. يمكن أن يؤدي نمط التفكير المشوه هذا إلى الشعور بالذنب غير المبرر أو إلقاء اللوم على الذات، مما قد يقلل من الرضا الوظيفي. إن تحمل المسؤولية عن العوامل الخارجة عن سيطرتنا يمكن أن يعيق قدرتنا على التركيز على ما يمكننا تغييره وتحسينه في بيئة عملنا.

     

    المنطق (التفكير) العاطفي :

    يشير المنطق العاطفي إلى الميل إلى بناء الأحكام والقرارات على العواطف بدلاً من الأدلة الموضوعية. عندما يعتمد الأفراد على مشاعرهم السلبية كدليل على عدم رضاهم الوظيفي، فقد يفشلون في النظر في العوامل الأخرى التي تساهم في تجربتهم الشاملة. يمكن لنمط التفكير المشوه هذا أن يديم دائرة من السلبية ويعوق الجهود المبذولة لإيجاد حلول أو إجراء تغييرات إيجابية.

    مشاهدة فيديو نموذج العقل الحكيم لنعرف الفرق بين التفكير العاطفى والتفكير المنطقى



     

    ثالثًا: 5 أثار سلبية  لأخطاء التفكير على الأداء فى العمل؟

    التأثير على صنع القرار:

    يمكن أن يؤثر التفكير المشوه بشكل كبير على عمليات صنع القرار في مكان العمل. يمكن للتحيزات المعرفية مثل التحيز التأكيدي (تفضيل المعلومات التي تؤكد المعتقدات الموجودة) أو تحيز الإتاحة (الاعتماد على المعلومات المتاحة بسهولة) أن تقود الأفراد إلى اتخاذ قرارات قد لا تكون في مصلحتهم أو في مصلحة المنظمة. ويمكن لهذه التحيزات أن تحد من فرص النمو والابتكار والرضا الوظيفي.

    التأثير على العلاقات:

    يمكن أن يكون للتفكير المشوه أيضًا تأثير ضار على العلاقات الشخصية في مكان العمل. على سبيل المثال، الأفراد الذين يميلون إلى قراءة الأفكار أو افتراض نوايا الآخرين دون دليل قد يخلقون صراعات أو سوء فهم غير ضروري. يمكن أن يؤدي ذلك إلى بيئة عمل سامة، وعلاقات متوترة، وانخفاض الرضا الوظيفي لجميع الأطراف المعنية.

    التأثير على التوازن بين العمل والحياة:

    يمكن أن يمتد التفكير المشوه إلى الحياة الشخصية للفرد، مما يؤثر على التوازن العام بين العمل والحياة. على سبيل المثال، الأفراد الذين ينخرطون في "التفكير الكارثي" قد يشعرون بالقلق باستمرار بشأن القضايا المتعلقة بالعمل، حتى أثناء أوقاتهم الشخصية، مما يؤدي إلى زيادة التوتر وانخفاض الرضا في كلا المجالين. يمكن لأنماط التفكير المشوهة أن تطمس الحدود بين العمل والحياة الشخصية، مما يؤثر على الرفاهية العامة والرضا الوظيفي.

    الآثار السلبية على التقدم الوظيفي:

    التفكير المشوه يمكن أن يعيق التقدم الوظيفي والتطوير المهني. الأفراد الذين يقللون باستمرار من قدراتهم أو ينخرطون في أفكارالتدمير الذاتي قد يواجهون صعوبة في اغتنام فرص النمو، أو مواجهة تحديات جديدة، أو التقدم في حياتهم المهنية. وهذا يمكن أن يؤدي إلى مشاعر الركود، والإمكانات غير المحققة أى لايمكن استغلالها نظرًا لإعفالها المستمر من خلال دحض الفرد لقدراته، و ينتهى الأمر بانخفاض الرضا الوظيفي.

    التأثير التنظيمي:

    ولا يقتصر التفكير المشوه على الأفراد؛ ويمكنه أيضًا أن يتخلل الثقافة التنظيمية. عندما تظهر قيادة الشركة أو صناع القرار أنماط تفكير مشوهة، يمكن أن يؤثر ذلك سلبًا على معنويات الموظفين ومشاركتهم ورضاهم الوظيفي على نطاق أوسع. قد تواجه المنظمات التي تفشل في معالجة وتخفيف التفكير المشوه معدلات دوران أعلى ما يعنى عدم قدرتها على الاحتفاظ بقوتها العاملة، وانخفاض الإنتاجية، و عند تتبع الأمر يكون العامل الأساسى وراء كل ذلك هو انخفاض في رضا الموظفين بشكل عام.

     

    رابعًا:  5 خطوات  من أجل التغلب على أخطاء التفكير لتعزيز الرضا الوظيفي:

     

    الوعي والتجديد:

    إن التعرف على أنماط التفكير المشوهة والاعتراف بها هو الخطوة الأولى نحو التغلب عليها. من خلال إدراك هذه التحيزات المعرفية، يمكن للأفراد البدء في مراجعة  أفكارهم  أو طريقة استقبالهم وتحليلهم للأمور والمواقف المختلفة ومن ثم البدء بوعى وحزم لاختبار مدى صحة هذه الأفكار وإمكانية تغييرها فيما يعرف بإعادة الهيكلة المعرفية.

     

    إعادة الهيكلة المعرفية:

    تتضمن إعادة الهيكلة المعرفية استبدال الأفكار السلبية والمشوهة بأفكار أكثر واقعية وتوازنًا. ومن خلال إعادة صياغة التجارب السلبية والتركيز على الجوانب الإيجابية، يمكن للأفراد تنمية تصور أكثر دقة لبيئة عملهم وتعزيز الرضا الوظيفي.

      

     


    طلب التعليقات والدعم:

    يمكن أن يؤدي الانخراط في تواصل مفتوح مع المشرفين أو الزملاء أو الموجهين إلى توفير تعليقات قيمة ووجهات نظر مختلفة. يمكن أن تساعد هذه المدخلات الخارجية الأفراد على اكتساب فهم أكثر شمولاً لأداء عملهم ومعالجة أي أنماط تفكير مشوهة.

     

    ممارسة اليقظة الذهنية:

    يمكن لتقنيات اليقظة الذهنية، مثل التأمل بوجه عام والتأمل الذاتي بوجه خاص، أن تعزز الوعي الذاتي وتساعد الأفراد على مراقبة أفكارهم دون إصدار أحكام. يمكن أن تساعد هذه الممارسة في التعرف على التفكير المشوه وتحديه، مما يؤدي إلى زيادة الرضا الوظيفي.

     

    التطوير والنمو المهني:

    الاستثمار في التطوير الشخصي والمهني يمكن أن يحسن الرضا الوظيفي من خلال تعزيز المهارات والمعرفة. من خلال التركيز على النمو المستمر، يمكن للأفراد تحويل انتباههم نحو الجوانب الإيجابية في حياتهم المهنية، وتعزيز الشعور بالرضا.

     

    باختصار، التفكير المشوه له آثار بعيدة المدى على الرضا الوظيفي. يمكن أن يؤثر على عملية صنع القرار، ويوتر العلاقات، ويعطل التوازن بين العمل والحياة، ويعوق التقدم الوظيفي، ويؤثر على الثقافة التنظيمية الشاملة. ومن خلال تعزيز الوعي، وتعزيز إعادة الهيكلة المعرفية، وتشجيع بيئة عمل داعمة وإيجابية، يمكن للأفراد والمنظمات التخفيف من الآثار السلبية للتفكير المشوه، مما يؤدي إلى قدر أكبر من الرضا الوظيفي.

     


    تعليقات